رقم الفتوى /  780  
نوع الفتوى /  فقه المعاملات
   الحكم الشرعي في تجارة الذهب والفضة عن طريق الإنترنت
السؤال /
 ما الحكم الشرعي في تجارة الذهب والفضة عن طريق الإنترنت، وذلك بشرائها عبر البطاقة المصرفية؟  
الجواب /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فلا مانع من شراء الذهب وبيعه عن طريق الإنترنت إذا خلا من المحاذير الشرعية كالربا والغرر والجهالة، ومعلوم أنه يشترط في بيع الذهب والفضة التقابض والمماثلة لقوله، صلى الله عليه وسلم: « الذهب بالذهب مثلاً بمثل » [ صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الفضة بالفضة] وقوله صلى الله عليه وسلم: « الذهب بالذهب ربا إلا هاءً وهاء» [ صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الشعير بالشعير]، وقد يكون التقابض حسياً كالأخذ باليد أو النقل أو التحويل إلى حوزة القابض أو وكيله، وقد يكون حكماً، وذلك بالتخلية مع التمكين من التصرف، ولو لم يوجد القبض حساً، وقد جاءت في قرار مجمع الفقه الإسلامي صور عدة للتقابض الحكمي الحديث، ومن تلك الصور المعتبرة شرعاً وعرفاً :
1- القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل كأن يعقد العميل عقد صرف ناجز بينه وبين المصرف في حال شراء عملة بعملة أخرى لحساب العميل.
2- تسلم الشيك إذا كان له رصيد قابل للسحب بالعملة المكتوب بها عند استيفائه وحجزه المصرف.
والوكيل يقوم مقام موكله في ذلك والوسيط المالي يعتبر وكيلا ." ( مجلة مجمع الفقه الإسلامي: "بتصرف" 453/1/6)
وعليه فإذا تحققت الضوابط الشرعية في بيع الذهب وشرائه، وانتفت المحاذير، فلا حرج في ذلك سواءً كان ذلك عن طريق الإنترنت أم عن طريق وسيط.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
 

المفتي /  الشيخ محمد أحمد حسين 
 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس