رقم الفتوى /  372  
نوع الفتوى /  فقه الأسرة
   حكم الشرع في تسمية البنت باسم ماريا
السؤال /
 ما حكم الشرع في تسمية البنت باسم ماريا؟  
الجواب /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل أن الشريعة الإسلامية حثت على اختيار الأسماء الحسنة للأبناء، وجعلت ذلك من البر بالأبناء، وكان من هديه صلى الله عليه وسلم، تغيير الأسماء القبيحة إلى أسماء حسنة، فغير اسم حزن إلى سهل، وغير اسم برة إلى زينب، فعن علي، رضي الله عنه، قال: «لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَرْبًا، قَالَ: بَلْ هُوَ حَسَنٌ، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قَالَ: قُلْتُ حَرْبًا، قَالَ: بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ، فَلَمَّا وُلِدَ الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: حَرْبًا، قَالَ: بَلْ هُوَ مُحَسِّنٌ» [مسند أحمد، مسند الخلفاء الراشدين، مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن].
ولم يرد النهي عن التسمية باسم (ماريا)، الذي لا يدل معناه على أمر قبيح، أو فيه إثم، فمعنى ماريا بتشديد الياء الملساء مكتنزة اللحم، وماريا بالتخفيف هي لؤلؤية اللون، وامرأة مارية بيضاء براقة [لسان العرب: 14/64]، وعليه؛ فلا حرج من الناحية الشرعية في التسمية بهذا الاسم، بل هو مستحب إذا قصد به التأسي باسم زوجة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأم المؤمنين ماريا القبطية، والله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
 

المفتي /  الشيخ محمد أحمد حسين 
 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس