رقم الفتوى /  833  
نوع الفتوى /  منوعات
   حكم المشاركة في مسابقات جمال الخيل وعروضها
السؤال /
 ما حكم المشاركة في مسابقات جمال الخيل وعروضها؟  
الجواب /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل أنه لا مانع شرعاً من إجراء المسابقات التي تتقيد بضوابط الشرع، وتخلو من المضامين الآثمة، فيجوز الاشتراك فيها، وأخذ الجوائز عليها؛ إذا كان الهدف منها تحفيز المتسابقين على التعلم، أو تحقيق هدف مشروع أو مباح.
وبالنسبة إلى مسابقات جمال الخيول، ففي معظمها مضيعة للوقت والمال، بحيث ينفق على هذه المسابقات والعروض مبالغ مالية طائلة، كما أنها تستغرق من الوقت والجهد الكثير، وهي من الأمور التي نهى عنها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: فَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَلِرَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ: فَالرَّجُلُ يَتَّخِذُهَا فِي سَبِيلِ اللهِ وَيُعِدُّهَا لَهُ، فَلَا تُغَيِّبُ شَيْئًا فِي بُطُونِهَا إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرًا، وَلَوْ رَعَاهَا فِي مَرْجٍ، مَا أَكَلَتْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا أَجْرًا، وَلَوْ سَقَاهَا مِنْ نَهْرٍ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تُغَيِّبُهَا فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ، -حَتَّى ذَكَرَ الْأَجْرَ فِي أَبْوَالِهَا وَأَرْوَاثِهَا- وَلَوْ اسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا أَجْرٌ، وَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ: فَالرَّجُلُ يَتَّخِذُهَا تَكَرُّمًا وَتَجَمُّلًا، وَلَا يَنْسَى حَقَّ ظُهُورِهَا، وَبُطُونِهَا فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا، وَأَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ وِزْرٌ فَالَّذِي يَتَّخِذُهَا أَشَرًا وَبَطَرًا، وَبَذَخًا وَرِيَاءَ النَّاسِ، فَذَاكَ الَّذِي هِيَ عَلَيْهِ وِزْرٌ» [صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة].
وعليه؛ فتجوز المشاركة في عروض جمال الخيل، عند انتفاء الموانع الشرعية، حيث بين الرسول صلى الله عليه وسلم، أن من الخيول ما يتخذ تكرماً وتجملاً، ولم ينه عن ذلك، والله تعالى أعلم.
 

المفتي /  الشيخ محمد أحمد حسين 
 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس