تعريفات  

الإفتاء في فلسطين ما قبل السلطة الوطنية الفلسطينية

 منذ أن وقعت بلاد الشام تحت الحكم العثماني ، كان شيخ الاسلام هو الذي يقوم بتعيين المفتين في الولايات ، وبما انه انقطع عن الاتصال بالبلاد بسبب الحرب العالمية الأولى، أصبح شيخ الأزهر هو الذي يقوم ببعض التعيينات او مباركة بعضها .
  وكان الشيخ كامل الحسيني الاخ الاكبر للحاج امين الحسيني - رحمه الله - مفتيا للقدس، ووظيفة مفتي القدس مهمة للمسلمين في القدس بخاصة ، وفي فلسطين بعامة ، فالمفتي هو الذي يصدر الفتاوى الدينية ، وهو الذي يرجع اليه المسلمون في الامور المستعصية ، وامور دينية اخرى . وكان مفتي القدس هو المفتي الوحيد في فلسطين الذي كان يتلقى التعليمات والتوجيهات من شيخ الاسلام زمن الدولة العثمانية ، لان القدس لها ميزة خاصة عند شيخ الاسلام ، وقد اصدر قرارا عام 1910م زمن الدولة العثمانية واهتم بامور انتخاب المفتين المحليين في المناطق والمقاطعات التي تقع تحت الادارة العثمانية . وبحسب هذا القرار فان مفتي القدس تقرر تعيينه من قبل الحكومة بانتخاب واحد من ثلاثة مرشحين لهذا المنصب . وهؤلاء الثلاثة يجب ان يتم انتخابهم من قبل العلماء والخطباء والأئمة في المساجد , ومن قبل المجلس المحلي الاداري . وبعد وفاة الشيخ كامل الحسيني ( رحمه الله ) عام 1921 ، اصبح منصب المفتي شاغراً، و ارسلت رسائل كثيرة تدعو الى تعيين امين الحسيني ( رحمه الله ) فبعث قاضي القدس " سعود العوري " الى حاكم القدس الانجليزي يخبره فيها ان الحاج امين الحسيني هو الذي سيخلف اخاه في هذا المنصب ، لذلك يجب ان يخبره جميع قضاة فلسطين والمفتين ، لكن المندوب السامي ممثل الملك في فلسطين (هربرت صموئيل ) لم يوافق على التعيين بل جرت انتخابات عام 1921م لم ينجح الشيخ امين الحسيني ان يكون احد الثلاثة ، الا انه مارس الشؤون الدينية لمنصب المفتي حتى قبل تعيينه مفتياً للقدس . وبعد توجيهات ورسائل من عدة شخصيات عديدة للمندوب السامي تدعو لتعيين الحاج امين الحسيني مفتيا ، فقد تم ذلك شفهيا في 10/3/1921م وتجدر الاشارة الى ان الحاج امين الحسيني كان قد درس في الازهر ، واصبح عالما في الامور الدينية .
  اصبح الحاج امين الحسيني اكبر شخصية دينية في فلسطين بعد وصوله الى منصب مفتي القدس. ومنذ الحكم البريطاني عمل على تاسيس ادارة مسلمة تدير امورهم الدينية ، وعمل المفتي على تاسيس " مجلس اسلامي اعلى " و تراسه . . وبقي المفتي الشيخ امين الحسيني بمنصبه حتى عام 1937م.
  بقي منصب مفتي القدس شاغرا حتى عام 1948م ، في الوقت الذي واصل المفتون في المحافظات والمدن عملهم بعد حرب 1948م ، ومع اقامة دولة اسرائيل تم الاتفاق ما بين الدول العربية والمملكة الاردنية على توحيد الضفتين الشرقية والغربية، وبهذا تبنت المملكة الاردنية السلطة الدينية في فلسطين . وتولت مسؤولية تعيين مفتي القدس والموظفين التابعين لمكتب الاوقاف والمحاكم الشرعية .
  كان تعيين المفتي بارادة صادرة من الملك الاردني ، واستمرت الحالة على هذا حتى بعد حرب 1967م واحتلال اسرائيل للقدس والضفة الغربية ، وبقي الارتباط والتبعية الدينية ما بين المملكة الاردنية وفلسطين حتى تاريخ 27/9/1994م وفقا لقرار حكومة المملكة الاردنية بفك الارتباط ، ومن المفتيين الذين تم تعيينهم في القدس : الشيخ سليم أو حسام جار الله ، الشيخ سعد الدين العلمي ، الشيخ سليمان الجعبري ، الشيخ عبد القادر عابدين .
   بعد فك الارتباط اصدر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قرارا بتعيين سماحة الشيخ عكرمة صبري  والشيخ محمد ابو سردانة، وكيلا لوزارة العدل لشؤون المحاكم الشرعية والافتاء . ولكن كان لا بد من انشاء كيان مستقل للافتاء وان وجود عالم على رأس هذا الجهاز هو من الضروريات القصوى لاعادة تنظيمه وتزويده بالكفاءات العلمية .

 

الصفحة الرئيسية
تعريفات
مجلس الفتوى الأعلى
زاوية الفتاوى
البيانات الصادرة
خطب الأقصى المبارك
حديث الجمعة الديني
أرشيف الصور
أرشيف الأخبار
مجلة الإسراء
المقدسات الإسلامية
اتصل بنا
فحص الإيميل